فايز الداية

39

معجم المصطلحات العلمية العربية

* الاستعارة كقولك خمدت نار الفتنة ووضعت الحرب أوزارها وألقى الحقّ جرانه * وصحة المقابلات أن تراعى الأضداد أو الأشكال فتقابل كلّا منها بنظيره * المقابلات على ثلاثة أوجه من جهة المعنى وهي الإضافة كالأب والا بن والمضادة كالأبيض والأسود والوجود والعدم والأعمى والبصير فأما من جهة اللفظ فالنفي والإثبات كقولك زيد جالس وزيد ليس بجالس * وفساد المقابلات مثل أن تقول لم يأتني من الناس أسود ولا أسمر ولا خيّر ولا سارق والصواب أن تقول لم يأتني أبيض ولا أسود ولا خيّر ولا شرّير * وجودة التفسير أن تفسّر ما قدمته على ما يقتضيه الكلام المتقدم * وفساد التفسير مثل ما كتب بعض الكتاب : « ومن كان لأمير المؤمنين مثل ما أنت له في الذبّ عن ثغوره والمسارعة إلى ما ندبك إليه من صغير خطب وكبير كان . جديرا بنصح أمير المؤمنين في أعماله والاجتهاد في تثمير أمواله » فليس ما قدّمه من الحال مما سبيله أن يفسّر بما فسّره به لأن ذلك الشرط لا يوجب ما أتبعه إياه * التتميم أن يؤتى بجميع المعاني التي تتم بها جودة الكلام كقول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في صفة الوالي : « يجب أن يكون معه شدة في غير عنف ولين في غير ضعف » وجودة التقسيم أن تستوفي الأقسام كلّها . وفساده يكون إما بتكرير المعاني كما كتب بعضهم . فكّرت مرة في عزلك وأخرى في صرفك وتقليد غيرك * وإما بدخول الأقسام بعضها في بعض كما كتب الآخر : فمن جريح مضرّج بدمائه وهارب لا يلتفت إلى ورائه . وقد يكون الجريح هاربا والهارب جريحا . وإما بإخلال كما كتب بعض رؤساء الكتاب إلى عامله : إنك لا تخلو في هربك من صارفك من أن تكون قدمت إساءة خفت منها أو خنت في عملك خيانة رهبت تكشيفه إياك عنها فإن كنت أسأت إليه فأوّل راض سنّة من يسيرها ، وإن كنت خنت خيانة فلا بدّ من مطالبتك بها . فكتب هذا العامل تحت هذا التوقيع قد بقي من الأقسام ما لم تذكره وهو أنّي خفت ظلمه إياي بالبعد منك وتكثيره علي بالباطل عندك ووجدت الهرب إلى حيث يمكنني فيه دفع ما يتخرصه أنفى للظّنة عني والبعد عمّن لا يؤمن ظلمه إياي أولى بالاحتياط لنفسي فوقّع الكاتب تحت ذلك قد أصبت . فصر إلينا آمنا ظلمه عالما بأنّ ما يصحّ عليك فلا بدّ من مطالبتك